تصريح ولد داداه بعد لقاء الرئيس غزواني :|: رئاسيات يونيو : غزواني أول المترشحين رسميا :|: دراسة ملف مؤسسة "قمم" لنيل ترخيص قناة تلفزيونية خاصة :|: لقاء بين الرئيس غزواني وولد داداه :|: موريتانيا تشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي :|: الأغلبية : شروط منح التزكية للمترشحين للانتخابات الرئاسية :|: "فترة عصيبة".. البنك الدولي يحذّر من تفاقم التضخم العالمي :|: الرئيس يبحث "استغلال مناخ الاستثمار" في موريتانيا مع وفد أوربي :|: إجازة خطة حكومية لعصرة الادارة :|: "دومين" : تسجيل العقود عن طريق منصة رقمية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

حديث عن تعديل وزاري وشيك بعد العيد
وزيرسابق يستنكر سجن ولد غده
جنرالات يحالون للتقاعد مع نهاية 2024
تصريح "مثير" لرئيس التحالف الشعبي
من يوميات طالب في الغربة(5) : أول يوم بالسفارة الموريتانية في تونس العاصمة
استعادة عافية الجنوب تعززعلاقة الأشقاء/ عبد الله حرمة الله
طائرة أميركية تقطع رحلتها .. والسبب غريب !!
تعدين الجبس وتجارته الدولية/ اسلك ولد احمد ازيد بيه
متى يكون أكل البطيخ مميتا.. ؟ !!
تصريح "مثير" للنائب بيرام اعبيدي
 
 
 
 

في الحديث عن الغش والتسريب/ محمد ولد بدين

jeudi 18 juin 2015


أذكر بين أيديكم إخوتي موقفين تذكرتهما في غمرة ضوضاء الباكلوريا هذه الأيام (في كل من موريتانيا والمغرب) قبل عقد من الزمن وسنين، أجرينا امتحانات شهادة ختم الدروس الإعدادية في ثانوية تيارت بالعاصمة نواكشوط.
في نفس القسم أجريت وأخي وزميلي الديبلوماسي محمد مولود محمد سالم أول امتحان صباحي لنا، ونبّهت علينا اللجان أن مادة جديدة أضيفت إلى المنهاج هذه السنة.. أخبرنا بذلك قبل طرح المادة بنصف ساعة ! وكانت مادة تعبيرية باللغة العربية..

وقف أستاذ مشهور في عموم البلاد على المنصة وسأل عن أخيار الفصل في اللغة العربية، فأشار البعض إلى زميل في الفصل، طلب منه التقدم نحو المنصة، وناوله طبشورا وقال له : اكتب لهم مقدمة وعلمهم كيف يحتالون على تغييرها كي لا يدركهم التصحيح..

كان أستاذنا هذا يمرر الورقة من طالب غشّ منها إلى طالبة لم تغشّ بعد.. ويقول : اتريشو في هدوء..

بعد الحادثة بسنوات شاهدته بأم عينيّ يحاضر في التلفزة الموريتانية ليلا عن ضرورة ضبط آليات مكافحة الغش وعن أسباب فشل التعليم..

الموقف الثاني : هو أنني دخلت في حرّ العام الماضي إلى دائرة الإمتحانات والتقويم وقد ضاقت بي الدنيا بعد أن ضاعت لي بعض الأوراق المدنية وضمنها شهادة الباكلوريا وكشف درجاتها، سألت عن قسم بدل الضائع فدلّني دالُ على مكتب في الطابق العلوي به رجل عبوس قمطرير، ما كدت أسأله وأشرح وضعيتي حتى كاد يشتم ـ إن لم يكن قد فعل ـ وكان رجلا ملتحيا ضخم البنية، ولا أخفي عليكم أيها السادة أن الجبن طبعُ بشري، وقد خفته لما قابلني به دون سابق معرفة أو سوء تصرف أو حديث مني تجاهه.. غادرته على عجل ودخلت مكتب المدير، مدير المصلحة كلها، فلم أجد أكثر تفهما ولا أحسن خلقا ولا أقل حديثا منه !

سأل عن الرقم والسنة والإسم، أجرى مكالمة صغيرة، وقال : انتظر ربع ساعة، بعد ربع ساعة كان بيدي كشف درجاتي مرفقا بنسختين مصدقتين، ووعدني بعد ثلاثة أيام أن أستلم أصل الشهادة، وقد فعل والله..

لا معرفة بيني وبينه، ولا مصلحة.. لا حديث قبل هذه المعاملة ولا حديث بعدها، ما رأيت منه إلا بشاشة المحيا وحسن التعامل، ولم ألمس في تعامله سوى أنه مع الناس كلها، وقد رأيت بأم عينيّ المراجعين كيف تطيب خواطرهم، والموظفين كيف يتأففون من "سهولة" مديرهم.

تسريب الباكلوريا يا سادتي جريمة في حق الوطن، عقابها يجب أن يقع على الفاعل المباشر أيّا يكن، ولا ينكر أحد في البلاد كلها أن التعليم ضاع منذ عقود، وأن المحسوبية والزبونية يصرفان هذا القطاع منذ عهد بعيد.. حتى في مقاعد الجلوس.

رمضانكم مبارك.

نقلا عن "جهينة"

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا