اختتام أعمال ورشتين إقليميتين لدول الساحل :|: دراسة تكشف تداعيات النوم في وقت متأخر ليلا :|: أنباء عن بدء تحضيرات حفل ترشيح ولد الغزواني للرئاسيات :|: جرح تلاميذ في اعدادية الرياض بسقوط سقف القسم :|: اقطع من الورقة واشحن هاتفك النقال لاسلكياً !! :|: توجه في المعارضة لاختيارمرشح رئاسي من خارج المنتدى :|: موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة :|: أسعار النفط ترتفع وبيانات التجزئة الأمريكية تقلص المكاسب :|: اجراءات جديدة بخصوص التكاليف الطبية :|: عدد من الوزراء يعلقون على أشغال مجلس الوزراء :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أسباب تأخر تسديد رواتب موظفي الدولة لشهر يناير
أسماء ستختارالمعارضة مرشحها الرئاسي من بينها
أنباء عن تشكيل لجنة لدراسة زيادة سن التقاعد ل65 بموريتانيا
تعميم بإجراء جديد في مسابقة الباكلوريا المقبلة
تسريبات مجلس الوزراء: تعيينات في عدة قطاعات
توفي مؤسس الشركة ومعه كلمة السر.. والخسارة فادحة !
وزير الوظيفة العمومية :" الدولة ستنظم اكتتابا في كل القطاعات "
من هنا نبدأ.. العشرية المقدسة.../محمد اسحاق الكنتي
مجلسان ضمن هيكلة وزارة التهذيب والتكوين المهني الجديدة
صدورقراريمنع رؤساء المجالس الجهوية من زيارة نواكشوط
 
 
 
 

المَدْرَسَةُ الجُمْهُورِيّةُ عِمَادُ دَوْلَةِ المُوِاطَنَةِ / المختار ولد داهى

الاثنين 4 شباط (فبراير) 2019


لا أظن أن أحدا يجادل في أن "دولة المُواطَنِةَ" هي أحسن نموذج سياسي واجتماعي ومشروع مجتمعي يناسب بلدا كبلدنا "خفيف" وحديث الثقافة "الدولتية"، متعدد الأعراق، متنافر الأقطاب السياسية، مثخنا بالماضي الاسترقاقي، حبيس إرث التراتب الطبقي، شديد تباين النمو المناطقي، سحيق الهوة بين الفقراء والأغنياء، مترامي الأطراف، ساخن أو ملتهب الجوار الإفريقي والعربي القريب والجُنُبِ!!،..

ودولة المواطنة يمكن تعريفها بأنها "الحاضنة الوطنية الواحدة (الوطن) التي يشعر الجميع بشرف الانتماء إليها لأنها توفر المساواة النظيفة الكاملة والتكافؤ التام الأبيض الناصع في الفرص بين جميع المواطنين بحيث تمحي وتختفي تدريجيا وتلقائيا الانتماءات "تحت المواطنية" "infra citoyenne" مثل العرقية والشرائحية والمناطقية...".

ومن المعلوم أنه إذا كانت الأسرة هي الخلية الأولي للمجتمع فإن المدرسة الجمهورية هي الخلية الأولى لدولة المواطنة ويمكن تعريف المدرسة الجمهورية بأنها "هي المدرسة العمومية أصلا والخصوصية لاحقا التي ينتسب إليها ويتعايش في فصولها ومساكنها الطلابية (إن وجدت) جميع أبناء الوطن علي اختلاف أعراقهم وألوانهم وألسنتهم ومناطقهم ومراكزهم الاجتماعية والمالية بحيث تذوب الفوارق وتتعود الأجيال الصاعدة علي أنها جميعا من موريتانيا وموريتانيا مكونة من أرض وشعب وقيم".

والإجماع منعقد عالميا بأن المدرسة الجمهورية هي عماد المواطنة من أقامها أخذ بأسباب قيام دولة المواطنة أحسن قيام ومن ضيعها فقد هيأ أساب التجاذب والفتن العرقية والشرائحية والمناطقية وخوفي "أزرق" شديد من أن نكون جميعا حكاما ونخبا قد ساهمنا ونساهم - فعلا أو تقريرا - في الحالة المتردية التي توجد بها المدرسة الجمهورية حاليا.!!

ولا أحسب أن مجادلا مدمنا علي المراء - فيما له به علم و ما ليس له به علم - يستطيع أن ينكر أن جميع المدارس العمومية اليوم لا تعكس مطلقا التعددية العرقية والشرائحية والطبقية بل إنها أضحت في المدن الكبري خاصة مدارس شبه صافية لشريحة معينة كما أن المدارس الخصوصية - فيما عدا استثناءات بسيطة هي مما يؤكد القاعدة - أضحت مدارس "شبه صافيةِ" العرقِ أو الجهةِ أو القبيلةِ أو المركز المالي مما جعل الكثيرين يقيمون على المدرسة الجمهورية (مدرسة التعدد و التنوع العرقي و تكافئ الفرص) مأتما وعويلا.!!

وإذا كان إصلاح التعليم 1999 قد أدخل إصلاحات مهمة بدأت تؤتي أكلها توحيدا للمناهج وانفتاحا على العالم وأولوية للشعب العلمية والتقنية وتركيزا على نوعية التعليم فإن الحاجة استعجالية الآن بعد مضي أزيد من ربع قرن إلى إصلاح جديد، جدي، ثاقب، جريء موجه إلى ترسيخ التعدد والتنوع العرقي والشرائحي والطبقي بالمدارس الوطنية العمومية والخصوصية.

وبما أن المدرسة صورة مصغرة للوطن فإن العديد من الخبراء والاستشرافيين يعتقدون أنه إذا استمر حال المدرسة الموريتانية على ما هو عليه اليوم من نقص التعدد والتنوع وتغول العرقية والشرائحية والطبقية فإن ذلك سيُسَرِعُ حدوث تصدعات خطيرة في الوحدة الوطنية التي هي وحدة الأعراق والجهات والشرائح على قاعدة وأساس الوطن المشترك.!!

هذه الأفكار كتبتها فى شكل مقال منذ ثلاث سنين خلت قرأتها ابتغاء تحيينها فما وجدت فيها قابلا للتحيين إلا الاقتراح الذى أحوره بمطالبة المترشحين للمقعد الرئاسي بتعهد كل منهم -حالَ انتخابه- بتشكيل لجنة وطنيةخلال الشهر الأول الذى يلى يوم التنصيب مكونة من سبعة أشخاص مشهود لهم بالكفاءة في مجال الإحاطة بمعضلة التعليم مجمعٍ على أمانتهم وقوتهم وفهمهم الثاقب للمخاطر الأمنية والاجتماعية التي تتخطف البلد (يكاد كل الموريتانيين يعرفونهم بأسمائهم ووُسُومِهِمْ) .

ويعهد لهذه اللجنةبإعداد "كتاب أبيض" "livre blanc/White paper" يشخص بعمق الاختلالات ويقترح بصدق التصحيحات بخصوص واقع ومستقبل المدرسة الجمهورية ببلادنا ؛ تلك التصحيحات التى يجب أن يلتزم الرئيس المنتخب -التزاما غليظا- بتنفيذها و متابعتها و الصبر على سلبياتها و آثارها الجانبية إذ ما من دواء أو علاج إلا له آثار سلبية جانبية.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا