مديرالصحة: تسجيل 122 إصابة و40 حالة شفاء :|: لجنة التحقيق البرلمانية تستمع للرئيس السابق قريبا :|: معلومات عن القانون الجديد لمحكمة العدل السامية :|: توقيع عريضة دعم للجنة التحقيق البرلمانية :|: شفاء 4 مرضىى ب"كورونا" في المستشفى الوطني :|: قراءة متفائلة / إسلمو ولد أحمد سالم :|: موريتانيا تشارك في دورة عادية لل"يونيسكو" :|: ترحب من هيئة المحامين بتعديل قانونها :|: تسجيل تراجع بأسعار النفط العالمي يوم أمس :|: وعد رسمي بتطويرالتنقيب عن الذهب السطحي :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

قراءة في التغييرات بهرم المؤسسة العسكرية *
هنيئا للنظام.. وننتظر المزيد من هذه التعيينات / محمد الأمين ولد الفاضل
ثروات مليارديرات تقفزإلى 565 ملياردولارزمن "كورونا" !
الدسترة..الإيجاز في الصواب! / سيد أحمد أعمر محّم
مؤتمرالوزير الأول .. رئيس مؤتمن وحكومة متماسكة
دراسة : أصحاب فصيلة الدم هذه قد لا يصابون بكورونا!
دراسة: توجد 36 حضارة على كواكب أخرى في درب التبانة
أهمية النّظافة / د.القاسم ولد المختار
مصدر: رفع الإجراءات الاحترازية مع نهاية الشهر الحالي
دول عربية تشهد ظاهرة "حلقة النار" الفلكية للشمس
 
 
 
 

في ذكرى رحيل الأيقونة ديمى بنت آبه / خالد عبد الودود

الخميس 4 حزيران (يونيو) 2020


سنواتٌ (تسعٌ) من الحُزنِ مرّتْ¤¤ مات فيها الصفصاف والزيتونُ
سنواتٌ (تسعٌ) بها اغتالنا اليأسُ¤¤ وعلِمُ الكلام .. واليانسونُ ..(بتصرف)

نَعم .. تسعٌ شِدادٌ أكلنَ السنبلاتِ الخضر ، وذَرنَ اليابسات ، أرخَى غيابُك أوتار الكلام فلا نُكادُ نُبين
العظماء يختارون مواعيد الولادة في حزيران لست أدري لماذا !

أليس الموت ميلادا جديدا ؟!

ديمي : عذوبة الإسم وفخامة الصّيت وبياضُ التاريخ ، العظيمة التي تظارهت بالموت ذات حُزنٍ فحملناها على أكتاف وطنٍ مرهقٍ وسرنا بها في موكب مهيب ممتدٍّ بطول الصحراء الكبرى، ثم طفِقنا نهيلُ الرمل فوق جسدها، لنعود فنجدها تنتظرنا في بيوتنا ماثلة في الزوايا المُربكة من حياتنا ، لنجدها في سيارات الأجرة وفي عنابر الجنود وقلوب العذارى ومساكن الطلاب.

مازالت ديمي تملأ الفراغ في مقصورة الباص على سائقه ، وتبعثُ الأمل في قلب الغسّال وهو يكوي ملابسَ البسطاء ، تشارك شبابَ الحيّ جلسة الشاي الليليّة أمام الدكان ، تؤنِسُ الحارسَ المُسِن وهو يتّكئُ على عصاه الغليظة أمام المخزن تمشي مع الراعي الوحيد خلف غنمه في سهول الحوظْ ، تستظلّ بنخيل تيرجيت مع الكَيطانة ، وتُبحرُ مع الصيادين في المراكب ، وتحلم مع الفلاحين بموسمٍ واعِدٍ في حقول شمامه.

ما زلنا نسمع ديمي عندما نحتفل ، ونواسي انفسنا بأغانيها إذا حزِنّا ، وإذا أهلّ نفمبرُ كانت ديمي عروسَه وهي تكرر (يامورتان عليك مبارك الاستقلال).

من ذا الذي يشاركُنا الأمل والألم والحزن والفرح في الآنِ نفسِه سواها ؟!

بعد كل هذا ماذا قدمت موريتانيا لديمي؟! نعمْ اسمت شارعًا فرعيا في أقصى حيّ من العاصمة باسمها ،ثم بخلوا عليها وعلى الشارع بلوحة تعريفية لا تكلف أكثر من 3كلغ من الأسمنت وكيس من الرمل.

ما زلتُ أحلم باليوم الذي أقف فيه بميدان أخضر مكان كرفور مدريد تتوسطه قاعدة رخامية بيضاءُ صقيلة ينتصب عليها تمثال ديمي وقد أسنت آردينها على كتفها ، وعلى قاعدة التمثال لوحة تعريفية بها منقوشة بخط مغربي عتيق
هذا أقلّ القليل.

نعم لا نريد تمثالا لديمي في تفرغ زينة أو كبتال ، لأن البسطاء لا يتنازلون عنها لغيرهم ، ففيها حق معلوم للسائل والمحروم .

سلام عليها يوم وُلدت ويوم ماتت ويوم تبعث من جديد .

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا