تفاصيل عن مهرجان نصرة الرسول (ص) بنواكشوط :|: الآلاف يشاركون في مهرجان نصرة الرسول (ص) :|: الاعلان عن نتائج ختم الدروس الاعدادية :|: استعدادات لمسيرة «النصرة» للرسول صلى الله عليه وسلم :|: جديد الهبة الشعبية لنصرة المصطفى (ص) / المرابط ولد محمد لخديم :|: الحزب الحاكم يرسل وفدا لاستقبال الرئيس بزويرات :|: طبيب : الغضب يصيب الإنسان بأمراض القلب !! :|: الذهب يرتفع مع توقف صعود الدولار :|: مصدر: إجراءات تحسين الظروف المادية للموظفين ستبدأ 2021 :|: الخارجية تصدبيانا بمناسبة الهجوم "لارهابي" في فرنسا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

وداعا أيها الصديق العزيز/ محمدٌ ولد إشدو
واتساب سيتوقف عن العمل على هذه الهواتف 2021
المرحوم بدرالدين أول من أقنعني بالنضال القومي العربي.. محمد الحسن ولد لبات
وسائِطُ التَّواصُل الاجْتِماعِيِّ وحُدودُ واجبِ التَّحَفُّظِ / المختار ولد داهى
موؤودة الإمتياز... بأي ذنب قتلت؟!/ د. محمد ولد الخديم ولد جمال
الإنترنت الفضائي أصبح جاهزا للاستخدام
الحوارضرورة أم تصنع للانفتاح؟ / محم ولد الطيب
ماذا يجري في تعليمنا؟!! / التراد سيدي
دلائل النبوة / محفوظ ولد ابراهيم فال
دِفَاعًا عن مَدَارِسِ الامْتِيَّازِ / المختار ولد داهى
 
 
 
 

الفساد وأثره على التنمية الاقتصادية / عبد الله محمد المختار

الأحد 16 آب (أغسطس) 2020


تعتبر ظاهرة الفساد من أكبر التحديات التي تواجهها مختلف دول العالم وخاصة النامية منها ، حيث ضعف المؤسسات الرقابية والقضائية وتبعيتها شبه الكاملة للسلطة التنفيذية، فبغياب التوازن بين تلك السلطات وقيام كل منها بدورها الدستوري تنمو وتتطور تلك الظاهرة. فالفساد بأشكاله المختلفة ظاهرة غير مستحدثة على المجتمعات الإنسانیة وتؤكد الشواهد التاریخیة وجوده على مر التاریخ.

لا شك أن الفساد - الذي يعرف حسب منظمة الشفافية الدولية على أنه " سوء استغلال المناصب العامة لتحقيق مكاسب خاصة"- یضرب المجتمعات في ظل توافر ظروف معینة تساهم في نشأته وتطوره.

فالفساد نقيض التنمية وله آثار خطيرة على عملیة الإنماء الاقتصادي يتحملها المجتمع تتمثل في:

سوء تخصیص الموارد؛

تراجع الاستثمار المحلي والأجنبي؛

انعدام المنافسة وانخفاض كفاءة الأداء والابتكار؛

إدارة فاسدة وسیاسات لا تحقق تطلعات المواطنین؛

تراجع مستمر في فرص العمل (تزاید البطالة)؛

زیادة الفقر في المجتمع.

وفي العقود الأخیرة من القرن العشرين بدأ اهتمام الاقتصادیين بالبحث - بعد عدة عقود من التنمیة - عن أسباب الفشل الذي أصاب عملیة الإنماء الاقتصادي ومن ثم بروز ظاهرة تنمیة التخلف التي أصابت معظم البلدان النامیة، وتوصلوا إلى خطورة الفساد على عملیة التنمیة الاقتصادیة.

إن تنمیة الفساد هي التي تعمقت في اغلب الدول النامیة بدلا من التنمیة المنشودة والتي تستهدف رفاهیة الإنسان، مما كان له آثار سلبية على كفاءة الاستثمار العام وإضعاف مستوى الجودة في البنیة التحتیة العامة.

إن عدم تخصیص الموارد بشكل أمثل يساهم في الحد من حجم تدفق الاستثمار الأجنبي في الوقت الذي تسعى فيه الدول النامیة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبیة، یضعف الفساد هذه التدفقات ویعطلها، إذ یعد المستثمرون الفساد من أهم المخاطرة التي تتعرض لها استثماراتهم.

لقد ساهم الفساد في تردي حالة توزیع الثروة والدخل، من خلال استغلال أصحاب النفوذ لمواقعهم في المجتمع أو في النظام السیاسي مما یتیح لهم الاستئثار بالجانب الأكبر من المنافع الاقتصادیة التي یقدمها النظام، فضلا عن قدرة هؤلاء على تراكم الأصول بصفة مستمرة مما یؤدي إلى توسیع الفجوة بین النخبة (المفسدون) وأفراد المجتمع.

تجمع الدراسات الاقتصادیة على وجود علاقة عكسية بین الفساد ومعدلات النمو الاقتصادي. كما یتضح أن الفساد لا یعد ظاهرة ثقافیة أخلاقیة تخص مجتمعا أو قوما دون آخرین، بل هي نتیجة موضوعیة تعكس ضعف الإطار المؤسسي للمجتمع أو الاقتصاد في البلد.

ومن أجل تجنب الانعكاسات الخطيرة والنتائج الكاريثية للفساد، فإن بناء مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية وتفعیل القوانين و إشراك المجتمع في مكافحة الفساد عبر التواصل بین الأحزاب الحاكمة ومنظمات المجتمع المدني وتفعيل دور وسائل الإعلام ونشر ثقافة الشفافیة وإيضاح الآثار الخطیرة للفساد على المجتمع أمور يجب القيام بها من أجل محاربة هذه الظاهرة وآثارها على المجتمع.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا