تعطل موقع الوكالة الرسمية ليومين :|: الجيش الوطني :"منع سجن ضابط الصف قرارفردي منعزل" :|: وزارة الصحة : يجب الاتصال على الرقم الأخضرعند حصول حادث سير :|: وفاة شخصين وتضررعشرات المساكن بسبب السيول :|: دفاع خالة عزيزيرد على بيان النيابة العامة :|: القط "البطل" ينقذ الطبيب المتقاعد !! :|: استقالة قاض من نادي القضاة احتجاجا على حادثة ألاك :|: "الفاو" : أسعار الغذاء العالمية تسجل أكبرانخفاض منذ يوليو 2008 :|: مندوب تآزر"يطلق برنامج مشروع "داري" :|: بعد 17 سنة على الإطاحة به ..ماهي أبرز المحطات في حياة ولد الطايع ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تسريبات : تعيبنات جديدة في مجلس الوزراء
غريب : مطرب يتحول إلى راعي أغنام !!
معلومات عن قطارات نواكشوط المرتقبة
أمطاربمدينة انواكشوط صباح اليوم
غريب : شاب أعمى يعمل في إصلاح الأجهزة الكهربائية
قرارات هامة في مجال اصلاح التعليم
رجل يعثرعلى خاتمه المفقود قبل 43 عاماً !!
خبيرتغذية : لحوم الأضاحي.. فوائد جمّة للضأن
دفاع عزيز : موكلنا بحاجة لعملية جراحية
هل شرب الماء أثناء الطعام مضرّ؟
 
 
 
 

أسعارالغذاء العالمية.. إلى أين؟

lundi 27 juin 2022


تتصدرأزمة الغذاء عناوين الصحف اليومية، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد خلال العامين الماضيين، وتفاقمت الأزمة بعد الاجتياح الروسي لأوكرانيا.

وفقًا لبرنامج الغذاء العالمي، تضاعف عدد الأشخاص الذين يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي بأكثر من ثلاثة أضعاف بين عامي 2017 و2021، ويمكن أن يرتفع ذلك العدد بنسبة 17% إلى 323 مليونا مع نهاية هذا العام.

كان الارتفاع في أسعار المواد الغذائية منذ منتصف عام 2020 مدفوعا بعوامل، مثل تحسن الآفاق الاقتصادية وانتعاش الطلب في أعقاب جائحة كوفيد-19، والآثار السلبية للطقس على الإمدادات أو العرض، والعدد المتزايد من القيود التجارية على المنتجات الغذائية، والارتفاع السريع في تكاليف المدخلات الإنتاجية، ولا سيما الطاقة والأسمدة.

في حين أضافت الأزمة الأوكرانية، وما تلتها من عقوبات غربية غير مسبوقة على روسيا المزيد من الضغط على سلاسل الإمداد الغذائي.

كما أثارت أزمة الغذاء التي سببتها الحرب في أوكرانيا جدلاً حول الغذاء مقابل الوقود الحيوي، حيث تتطلب قوانين العديد من الحكومات إنتاج الوقود الحيوي باستخدام الحبوب والمواد الغذائية، خصوصا في الولايات المتحدة التي تعتبر أكبر منتج للوقود الحيوي في العالم.

هذا وتشير الدلائل إلى أن المضاربات المفرطة على السلع بهدف الربح ساهمت في ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية.

كما أن عمالقة تجارة الغذاء الذين يتحكمون في الجزء الأكبر من تجارة الحبوب التجارية في العالم (مثل آرتشر-دانيلز-ميدلاند، وبونج، وكارجيل، ودريفوس)، يحتفظون باحتياطيات كبيرة من الحبوب، لكنهم لا يبلغون عنها علنا، الأمر الذي يجعل من المستحيل الحصول على رؤية واضحة لاحتياطيات الغذاء العالمية.

مع ذلك، هناك العديد من المؤشرات التي تدعم فرضية أن أسعار العديد من السلع الغذائية قد وصلت إلى ذروتها، وقد تكون في طريقها نحو الانخفاض، أو ربما تحد من قفزات قياسية جديدة في الأسعار.

ولعل ذلك كان واضحا مع تراجع العقود الآجلة للذرة والقمح وفول الصويا في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

بداية ظهر تحسن في المعنويات بشأن المحاصيل الأمريكية، حيث بدأ حصاد القمح الشتوي في الولايات المتحدة بوتيرة سريعة.

يشير آخر تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية إلى بلوغ الحصاد عند نسبة 25%، وهو أسرع معدل منذ عام 2018.

لقد ساعد الطقس الجاف الدافئ على هذه البداية القوية، وهو أمر يتكرر أيضا مع موسم حصاد في الاتحاد الأوروبي.

في مقابل ذلك، أظهرت الصادرات الأمريكية ضعفا في الطلب خلال الأسابيع الأخيرة.

ونتيجة الدولار الأمريكي القوي، يبقى المشترون أكثر حذرا، ما يعني في المحصلة احتمال زيادة مخزونات القمح في الولايات المتحدة في نهاية الموسم الحالي، التي كانت قد زادت بالفعل في تقرير المخزونات الفصلي الأخير.

كما ساهمت في ذلك الأنباء التي وردت أخيرا من واشنطن والتي تفيد بأن صادرات الأغذية والأسمدة من روسيا (أكبر مصدر للقمح والأسمدة في العالم) لا تخضع لعقوبات.

وبحسب ما ورد، تحاول الحكومة الأمريكية بهدوء تشجيع شراء المزيد من الأسمدة الروسية لتهدئة الأسعار.

علاوة على ذلك، تتوقع مؤسسة ”فيتش“ للتصنيفات الائتمانية أن تؤدي زيادة القدرات التصديرية للعديد من الدول إلى تخفيف قيود التوريد جزئيا في وقت لاحق من هذا العام مما يؤدي إلى اعتدال الأسعار على المدى المتوسط.

وهنا تنبغي الإشارة إلى أن أسعار الأسمدة تضاعفت أكثر من 3 مرات منذ منتصف عام 2020 لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أزمة 2008-2009.

في حين تتزايد مخاطراحتمال حدوث ركود عالمي، حيث تندفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم.

في تقريره السنوي الجديد، أوصى بنك التسويات الدولية، الذي يعتبر بمثابة ”بنك البنوك المركزية“ في العالم، بأنه لا ينبغي للبنوك المركزية أن تخجل من إلحاق آلام قصيرة الأجل وحتى حالات ركود لمنع أي تحرك نحو عالم يشهد تضخما مرتفعا بشكل مستمر.

لعل هذا السيناريو إن حصل قد تكون له تداعيات هبوطية على الأسعار بما في ذلك المواد الغذائية.

هناك أيضا تفاؤل حذر أن تؤدي المفاوضات مع روسيا للسماح بالإفراج عن بعض الحبوب الأوكرانية وتصديرها إلى الخارج.

التقديرات تشير إلى إمكانية إيصال حوالي 30-35 مليون طن من الحبوب خلال الستة إلى الثمانية أشهر القادمة.

ومع ذلك، فإن أي اتفاق نهائي سيكون خاضعا لكافة الأطراف (تركيا وأوكرانيا وروسيا والأمم المتحدة) معا، حيث من المقررعقد اجتماع لإحراز تقدم في هذا الأمر في اسطنبول خلال الأسابيع المقبلة.

لكن الحديث عن تلك القضايا لا يعني الانتظار على أمل أن تنخفض الأسعار.

هناك اقتراحات كثيرة في هذا المجال، من ضمنها إلغاء ديون البلدان الفقيرة التي تعتمد على استيراد الغذاء، ما يعد أمرا ضروريا لتمكينها من تحمل فواتير استيراد المواد الغذائية المرتفعة، وتقديم المساعدة الاجتماعية للأشخاص الأكثر تضررا، وإعادة بناء إنتاجهم الغذائي المحلي.

الأهم، هناك حاجة إلى قمع المضاربة المفرطة على السلع، إلى جانب تدابير لتعزيز الشفافية وتقليل الاحتكار في الأسواق، لمنع ارتفاع أسعار المواد الغذائية من أجل الربح فقط.

ناصر التميمي
كاتب وباحث - متخصص في العلاقات الدولية والشؤون الخليجية-الصينية

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا