مراجعة الحصة السنوية من برامج مؤسسة التنمية مع البنك الدولي :|: ولد غدة يرفض الإعتذار مقابل طي الملف :|: وزيريعلن جاهزية مطارسيلبابي :|: تحديث جديد على "واتساب" يثير غضب المستخدمين ! :|: تقريرحماية المستهلك لشهر مارس :|: مخاوف على الاقتصاد العالمي من توسع الصراع بين إسرائيل وإيران :|: أحزاب الأغلبية تناقش خطة مواكبة مراجعة اللوائح الانتخابية :|: إحالة ولد غده إلى محكمة الجنح :|: توقعات بخريف مبكر مع فائض في المجاميع المطرية :|: أيام تشاورية حول التعليم العالي والبحث العلمي :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

من هو الرئيس السنغالي الجديد؟
مرسوم يحدد صلاحيات الشرطة البلدية
حديث عن تعديل وزاري وشيك بعد العيد
وزيرسابق يستنكر سجن ولد غده
جنرالات يحالون للتقاعد مع نهاية 2024
تصريح "مثير" لرئيس التحالف الشعبي
ما الأسباب وراء تراجع أسعارالغذاء العالمية؟
من يوميات طالب في الغربة(5) : أول يوم بالسفارة الموريتانية في تونس العاصمة
استعادة عافية الجنوب تعززعلاقة الأشقاء/ عبد الله حرمة الله
ثلاث وفيات في حادث سير لسيارة تهرب ذهبا
 
 
 
 

المواطنة..فضاء لحمة ورافد تنمية !../ د.محمد ولد عابدين *

samedi 28 janvier 2023


تنهض فكرة الدولة الوطنية الحديثة على منظومة قيم سوسيو - ثقافية جديدة ، يأتى فى صلب أولوياتها مفهوم المواطنة ، ومايحيل إليه من مشمولات مشروع المجتمع المؤسسي ، ومايرتبط به من مقولات الوعي المدني والبعد القانوني والكيان المؤسساتي ؛ بوصفها مرتكزات محورية لإرساء دولة القانون والمؤسسات القائمة على مبادئ العدل والمساواة ؛ فى ضوء استلهام مستنير لثنائية الحقوق والواجبات.

إن الحديث عن المواطنة هو حديث عن الشأن العام والتنمية وتحديث المجتمع..والتطلع إلى التنمية والتحديث لايستقيم دون استحضار الحق فى التعلم وحرية الرأي والمساواة وقيم الديمقراطية المبنية على التنوع البناء والاختلاف الخلاق الذى ينتج الإئتلاف والاتفاق ؛ عبر استثمار البنية العامة لثقافة المواطنة وجهازها المفاهيمي والقيم والسلوكات المنبثقة عنها.

والمواطنة انتماء وانخراط إيجابي وبناء فى الحياة العامة ، يدفع المواطن بوصفه عضوا فاعلا نشطا إلى الإقبال على الشأن العام لمجتمعه بيقظة واهتمام للمشاركة العملية فى كل مامن شأنه تحسين وتطوير الحياة المشتركة فى مجتمع مؤسساتي منظم قادر على إنتاج مواطنين مندمجين عن وعي فى دينامية الرقي والنماء لوطنهم ، بعيدا عن كل أشكال الغبن والحيف والسلبية والنظرة العدمية والصورالنمطية ، وكل هذا وذاك إنما هو موكول فى أسبابه ونتائجه إلى إطلاق واعتماد آليات للتنشئة والتربية تغرس قيم المواطنة ، وتعزز ماهو موجود منها فى ثقافة المجتمع بما فيها القيم التراثية والحداثية.

وهنا يبرزدور النخب والمثقفين والأكاديميين وقادة الرأي وصناع القراروتتجلى مسؤؤليتهم فى طرح أطر ومرجعيات للفعل التربوي ووضع آليات بيداغوجية تروم دعم المشاريع والبرامج التربوية للمجتمع لتمكين الناشئة من ثقافة المواطنة ، وملإ الفراغ المؤسساتي ؛ من خلال رؤية استراتيجية ذات أبعاد شمولية وأهداف استشرافية تجعل المواطنة المثالية فضاء للحمة ورافد للتنمية.

ويبقى ترسيخ ثقافة المواطنة ونشر قيمها وخطابها مشروعا وطنيا شاملا وملزما ، يتطلب تضافر جهود كبيرة واستنفار طاقات متعددة ، تؤسس لبعضها وتتكامل فيما بينها فى سياق مشروع ليس بيداغوجيا خالصا ولاتربويا صرفا ، بقدر ما هو مشروع سوسيو - ثقافي ؛ يسعى لتثوير الفكر وتنوير القيم وتنمية الإنسان والأوطان فى أفق عقلاني يقر الحق ويحترم الواجب.

* أستاذ جامعي وكاتب صحفي.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا