بدء الدراسات التفصيلية والتنفيذية لجسرملتقي مدريد :|: إطلاق حملة لمكافحة عرض المياه المعدنية خارج المحلات :|: وزيرالعدل يتحث عن دورالنظام القضائي :|: وزارة الصحة : تسجيل21 إصابة و37 حالة شفاء :|: هوامش على الإشكاليات المثارة في التشاورحول التعليم / عثمان جدو :|: الشرطة توقف مستشارسابقا بوزارة العدل :|: افتتاح يوم تشاوري حول مشروع قانون الصحفي المهني :|: الحساسية تجاه الطقس..ماهي أسبابها ونتائجها؟ :|: بدء التحضرات للاطلاق الورشات الجهوية للتشاورحول التعليم :|: وزيرالداخلية: نبحث عن المظلومين لإنصافهم :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تساقط أمطارعلى مناطق مختلفة من البلاد
خبازتونسي يفوزبلقب "أفضل باغيت في باريس"
شكوى من الرئيس السابق حول عدم إيداع عائدات محجوزاته
التحول الطاقوي في موريتانيا: مقدرات معتبرة من الطاقة الهوائية والشمسية وفرص واعدة
غرائب وحقائق قد تسمعها لأول مرة في حياتك !!
طبيب مناعة يكشف موعد انتهاء جائحة "كورونا"
مرحبًا بالحوار الوطنيّ:*
قائد الدرك يزورركيز للاطلاع على ظروف سيرالتحقيقات
الموظفة التي سربت وثائق فيسبوك تدلي بشهادات
أميرة تتنازل عن مليون دولار للزواج!!
 
 
 
 

"الحصاد" ينشر تحقيقا موسعا هو الأول في الصحافة الموريتانية عن مصدر الطاقة الأهم في المنطقة..

ماننتالي SOGEM : الطاقة الكهرمائية في خدمة التنمية والتكامل الاقتصادي (تحقيق مصور)

مالي: محمدن ولد آكاه

الجمعة 30 أيار (مايو) 2014


تشكل الطاقة الكهرمائية رافعة اقتصادية مهمة لعدد كبير من دول العالم بسبب انخفاض تكلفة انتاجها ونظافتها ؛ حيث مكنت عددا كثيرا من الدول من النهوض الاقتصادي ؛ وتمتلك دول منظمة استثمار نهر السنغال إمكانيات معتبرة لإنتاج هذه الطاقة؛ وهو ما وعاه قادة هذه الدول في وقت مبكر وكان من الأهداف الرئيسية التي وقفت خلف إنشاء المنظمة.

وفي ظل ارتفاع تكلفة الكهرباء المنتجة عن طريق المشتقات النفطية (فيول ، مازوت)؛ أصبحت الطاقة المتجدد ــ خاصة المائية ــ خيارا استراتيجيا للبلدان التي تسعى إلى خفض فاتورة الكهرباء عن مواطنيها وصناعتها.

ولدى إنشاء سدي دما وماننتالي غابت النظرة لاستشرافية عن قرار مسيري الشأن العام في موريتانيا؛ ولم يسعوا إلى الاستفادة من الطاقة الكهربائية بقدر سعيهم الي الاستفادة من المياه للزراعة ؛ وفي وقت لاحق وبعد مفاوضات مطولة تمكنت موريتانيا من الحصول على 15% من كهرباء ماننتالي مقابل ب 52% لمالي؛ و33% للسنغال.

غير أن موريتانيا عادت للحضور في المشاريع اللاحقة؛ حيث ستحصل على ثلث طاقة محطة"فيلو" المدشنة حديثا؛ وثلث طاقة محطة اكوينا قيد الإنشاء؛ وهو ما ينظر إليه على أنه سيساهم في خفض فاتورة كهرباء الشركة الوطنية للكهرباء "صوملك".

"الحصاد" في إطار اهتماماته الاقتصادية نظم رحلة إنتاجية إلى منشآت منظمة استثمار نهر السنغال في مالي؛ حيث زار محطة ماننتالي ومحطتي افيلو واكوينا؛ واطلع على عمل شركة تسيير كهرباء ماننتالي "سوجيم"؛ وقابل مديرها العام؛ كما قابل مسئولين في شركة أسكوم الجنوب إفريقية التي تتولى تشغيل محطة ماننتالي ، وتحدث مع المسئولين المحليين عن تدخلات الشركة الاجتماعية والتنموية.

بدأت المهمة من مقر شركة سوجم في العاصمة باماكو بمقابلة المدير العام الذي استجاب دون تأخير لمطلب موفد الموقع بزيارة المنشئات التابعة للشركة واعداد تحقيق ميداني حولها، فكلف الملحق الإداري في الشركة الطالب ولد اعبيد الرحمن بتقديم التسهيلات والوسائل الكفيلة لانجاز المهمة والتنسيق مع المسئولين الميدانيين لتقديم كافة التسهيلات والمعلومات المطلوبة.

غادرنا بامكو زوال الجمعة 18 ابريل في اتجاه مدينة خاي المالية التي تبعد أكثر من 600 كلم من باماكو في سيارة رباعية الدفع وضعتها سجم تحت تصرفنا بقيادة السائق لامين بوهيدان وهو عربي من مدينة تينبكتو يعمل في منظمة استثمار نهر السنغال منذ أكثر من 25 سنة ويعرف المنطقة كما يعرف أصابع يده.

وصلنا عند منتصف الليل إلي FELOU علي مشارف مدينة خاي المالية حيث توجد ثاني محطة الطاقة الكهرمائية التي دشنها رؤساء دول OMVS في 17 ديسمبر الماضي.

كان المهندس المدني الموريتاني محمد مولود ولد محجوب الموظف في المشروع في استقبالنا وفي الصباح رافقنا في جولة للإطلاع علي مختلف مكونات المحطة التي تبلغ طاقتها 60 ميكاوات؛ وهي ممولة من البنك الدولي والصندوق الأوربي والتعاون الفرنسي بمبلغ 117 مليون أورو ؛ وتولت تنفيذ أشغالها شركة "شينو هيدرو" الصينية ؛ وأنجز مراقبة أشغالها مكتب كندي؛ وقد تم ربطها بخطوط الجهد العالي القادمة من ماننتالي، ومن المفترض حسب ولد محجوب أن تتسلم شركة سوجيم في وقت قريب "الأدلة الفنية" لاستخدام وصيانة منشآت المحطة؛ على أن تلي ذلك مرحلة طرح مناقصة دولية لاختيار مشغل للمحطة تماشيا مع شروط الممولين؛ كما هو الحال في ماننتالي.

وبعد جولة شملت مختلف مكونات المحطة دخلنا غرفة المراقبة والتحكم حيث تجلس مجموعة من الموظفين الصينيين ومترجمة مالية، فيما كان عامل صيني آخر ومجموعة من العمال الماليين يهتمون بصيانة أحد التربينات الثلاث الموجدة في المحطة والتي تبلغ الطاقة الإنتاجية لكل واحد منها 20 ميكاوات.

وتوجد في المحطة قناة بطول 700 متر تم شقها لتوجيه الماء إلي التربينات لتوليد الطاقة وتوجهها إلي المحولات ومن ثم نقلها إلي خط الجهد العالي لماننتالي.

بعد ذلك توجهنا إلي قرية "اكوينا" التي تبعد 60 كيلومترا من "فيلو" حيث وضع رؤساء المنظمة حجر الأساس لمشروع بناء محطة كهرمائية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 140 ميغاوات بتمويل بلغ في البداية 436 مليون دولار قبل أن يتم تخفيضه ب 30 مليون دولار بعد مفاوضات بين الشركة المنفذة (شينو هيدرو) والإدارة الجديدة لشركة سوجم، وهو المبلغ الذي تقرر أن يوجه بالتساوي الي ربط مجموعة من القري الريفية في البلدان الثلاث بشبكة ماننتالي، المشروع ممول من مصرف صيني بفائدة لا تتجاوز اثنين فاصل خمسة بالمائة مع فترة إمهال تدوم عشر سنوات.

وفي عين المكان كان يوجد فريق عمل من شركة شينو هيدرو يعكف على فحص تربة قاع النهر بواسطة حفارة؛ ضمن أشغال الدراسة الأولية للمشروع.

بعد اكوينا عدنا مجددا الى الطريق المعبد في اتجاه قرية بافولابي والبالغ طوله 154 كلم أنجزت أشغاله شركة ATTM الموريتانية وصلناها زوالا الي القرية حيث عبرنا الأمتار الأولي من نهر السنغال عند التقاء نهري بافينك (النهر الأسود ) وباكوي (النهر الابيض)، وذلك في اتجاه قرية ماينا في عبارة تدفع بسواعد الرجال بعد تعطل محركايها نتيجة إهمال الصيانه.

الطريق من ماينا الي ماننتلي يبلغ طوله 87 كلم؛ ويجري العمل علي تعبيده من طرف شركة صينية بتمويل ذاتي من شركة سوجيم عبارة عن قرض من بنك غرب إفريقيا BOAD بأكثر من 11 مليار افرنك غرب افريقي.

وفي الخامسة مساء وصلنا إلي ماننتالي التي لم يكن يسكنها عند بداية الأشغال في السد سنة 1982 أكثر أسرة واحدة وهي اليوم يسكنها آلاف.

استقبلنا الدكتور شيخنا با وهو مهندس موريتاني في الكيمياء الحيوية ويمثل SOGEM في مننتالي ورغم تعب الطريق فضلنا مباشرة العمل قبل الظلام حيث توجهنا علي الفور إلي السد والمنشئات الملحقة به والتي يتطلب الدخول الكثير من الإجراءات الإدارية التي يبدوا أن الدكتور شيخا با قد قام بها قبل وصولنا.

تسير محطة ما ننتالي شركة تسيير كهرباء ماننتالي (سوجيم)؛ التابعة لمنظمة استثمار نهر السنغال؛ المنشأة سنة 1997 بموجب اتفاق وقعه رؤساء موريتانيا ومالي والسنغال في داكار.

باشرت الشركة إنتاج الكهرباء عام 2002؛ بعد الانتهاء من تشييد محطات الإنتاج والتوزيع وخطوط للجهد العالي لنقل الكهرباء يزيد طولها على 1700 كلم و12 محطة تحويل في دول المنظمة الثلاث.

وفوق السد العملاق الذي يصل ارتفاعه إلي 60 متراكانت مقابلتنا الأولي مع السيد دمبله مامادو (مالي الحنسية)، يعمل مديرا الهيدرولوجيا والتخطيط بشركة آسكوم المشغلة للسد حيث قال:

"يعتبر سد مننتالي الذي شيد بين 1982 و1988 أهم المنشآت في استثمار نهر السنغال، حيث تبلغ قدرته التخزينية 11 مليار و300 مليون متر مكعب، وأقيمت هذه المنشأة الحيوية لتحقيق أهداف من ابرزها :

-  التحكم في مستوى منسوب نهر السنغال، حيث تشهد بعض السنوات ارتفاعا كبيرا في تدفق المياه من ما يهدد حوض النهر بفيضانات، في حين تشهد سنوات أخرى نقصا حادا في المياه وهو ما من شأنه خفض مستوى مياه النهر، وبالتالي فإن سد مننتالي يعطي للمنظمة وسيلة مثلى للتحكم في منسوب مياه النهر.

-  ضمان التحكم في الري بالنسبة للمزارعين في حوض النهر

-  إنتاج الطاقة الكهرومائية، الذي بدأ مطلع العام 2002

بعد ذلك ونحن نسابق الظلام زرنا محطة توليد الطاقة التي تم تدشينها سنة 2002 والتي تحتوي علي 5 تربينات تصل طاقة كل واحد منها الي 40 ميكا وات وعانت خلال الفترة الأخيرة مشاكل فنية بسبب إهمال الصيانة والحاجة إلي المراجعة الشاملة.

بعد محطة الإنتاج توجهنا إلي قاعة التوزيع "سباتشينك" حيث يتابع المهندسون العاملون في شركة Eskom عن طريق الحواسيب والشاشات العملاقة عملية إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية كل حسب طلبه في حدود حصته المحددة.

سوجيم وآسكوم..

بموجب شروط وضعها الممولون تم فتح مناقصة دولية لاختيار مشغل يقوم بتشغيل المحطة؛ ورست المناقصة على شركةEskom الجنوب افريقية في عقد يمتد خمسة عشر عاما؛ غير أن خلافات ما فتئت أن نشبت بين الطرفين أفضت إلي لجوئهما إلي التحكيم بعد تدخل من رئسي جنوب إفريقيا وموريتانيا الرئيس الدوري لرؤساء دول منظمة استثمار نهر السنغال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وللحديث عن أهم المشكلات والعراقيل الموجودة علي مستوي محطة ماننتالي واسباب الخلافات بين المشغل وشركة سوجم وأهم العوائق التي تعترض انتاج وتوزع الطاقة المائة تحدث موفد الحصاد الي المهندس الموريتاني محمد حبيب ولد البو المسئول في شركة آسكوم حيث تحدث باسمه الشخصي وانطلاقا من تجربته الشخصية قائلا :

"فازت شركة أسكوم بعقد تشغيل محطة ما ننتالي؛ عام 2002؛ وينص العقد المبرم بينها وبين سوجيم على أنها تتلقى تعويضا سنويا من سوجيم يبلغ خمسة مليارات افرنك غرب افريقي سنويا.

وفي عام 2012 تم فسخ العقد ولم يتم تزويده لمشاكل بين الشركتين؛ ونعمل حاليا بمقتضى عقد يجدد كل ثلاثة أشهر؛ ولم تجد شركة سوجيم مشغلا يقبل العمل كبديل عن آسكوم نتيجة الظروف الأمنية وحالة المحطة الفنية ووضعية المولدات.

ويرجع المهندس حبيب "سبب المشاكل بين الشركتين؛ إلى انتفاء الجدوائية الاقتصادية من الاتفاق؛ نظرا لارتفاع التعويضات التي تقدمها اسكوم لسوجيم كغرامات على انقطاع التيار الكهربائي؛ وعدم امتلاك اسكوم لسيولة تمكنها من شراء قطع الغيار؛ نتيجة انخفاض التعويض السنوي؛ كما أن ارتفاع أسعار التأمين عالميا تعتبر سببا من أسباب مطالبة آسكوم بفسخ العقد".

مشكلات..!

فيما يتعلق بوضعية توربينات ماننتالي الخمسة؛ يقول المهندس ولد البو إنها "تعاني كلها من مشاكل ترجع إلى كون نظام التشغيل يقضي بفحصها تماما كل عشر سنوات؛ والقيام بأعمال صيانة كاملة؛ وهو ما تم التدافع بشأنه بين الشركتين نتيجة عدم نص العقد على مسؤولية صريحة لأي منهما عن الأمر.

ويواصل ولد ألبو قائلا: "تنتج ماننتالي حاليا 128 ميغاوات بدلا من 200 ميغاوات، نتيجة تقادم المولدات؛ رغم أن الشركة الألمانية المصنعة؛ طمئنت الشركة بأن لا خطر من احتمال قطع التيار الكهربائي".

ويضيف أن من أهم المشكلات التي تعانيها الشبكة هي تعرض جزء خطوط الجهد العالي في موريتانيا للضرر الدائم بفعل الضباب والملوحة خاصة في شهري ابريل ومايو من السنة؛ وهو ما يهدر طاقة قد تصل إلى 4 ميغاوات من الحمولة؛ وينقص من العمر الافتراضي للخطوط، وهناك غياب نظام الحماية الموضعية؛ حيث يتعرض جزء منها لخلل؛ تتأثر المنطقة كلها؛ بينما من المفترض أن يكون تأثير الخلل محصورا في نقطة واحدة حسب المهندس ولد البو.

وتنبع أهمية هذه الخطوط من كونها يعول عليها في نقل الكهرباء المنتجة من الغاز في محطة نواكشوط إلى السنغال وربما مالي مستقبلا.

تأثيرات.. وتدخلات اجتماعية..

وعن تأثيرات السد على السكان يقول ماري دمبله (الصورة)، عمدة بلدية باما فيلي التي يتبع لها سد مننتالي والتي يبلغ سكانها حوالي 5000 نسمة إن هناك عدة امتيازات من السد مثل ماء الشرب الذي أصبح متوفرا بشكل كبير(مؤخرا استلمنا 28 بئرا)، والمدارس والصحة والصيد الذي تحسن كثيرا، وكهربة القرى وشق الطرق،

ويضيف أن السد أثر سلبا على المساحات الزراعية التي تراجعت، كما أن الصحة ليست على مستوى آمال السكان، حيث يوجد مستوصف واحد تديره شركة أسكوم، وقد تزايد عدد من الأمراض، رغم أن شركة سوجيم توفر عددا كبيرا من الناموسيات، لكن المنطقة أصبحت ملتقى طرق وجذب للعديد من مواطني جنسيات مختلفة وهو ما أثر سلبا على الوضعية الصحية.

وشكر في النهاية المدير الجديد للشركة الذي يقوم بمشاورات مع السكان ويسعى جاهدا لحل العديد من مشاكلنا. مثل المسجد والكهربة وغيرها من المشاكل المطروحة

فيما يقول الموريتاني الدكتور شيخنا با، مهندس في الكيمياء الحيوية ممثل SOGEM في مننتالي، إن شركته تحرص على ضمان استغلال أمثل لطاقات السد، مع الحفاظ على عدم تلوث المياه الموجودة في الخزان. وقد أنشأت خلية خاصة بمراقبة تأثيرات السد على الصحة والبيئة والأمن في المنطقة، كما أن الشركة لم تلحظ أي تأثير للسد على الصحة العامة في المنطقة وخاصة الأمراض المنتشرة بين السكان مثل الملاريا وغيرها.

وبعد عودتنا إلي بامكو طرحنا ما لدينا من ملاحظات وأسئلة علي المهندس الشيخ ولد عبد الله ولد بده مدير عام شركة تسيير كهرباء ماننتالي (سوجيم)؛ التابعة لمنظمة استثمار نهر السنغال تحدث فيه عن المشغل قائلا:

" لقد ألقى تدهور العلاقات خلال السنوات الأخيرة بين شركة أسكم وشركة SOGEM بظلاله على صيانة محطة ماننتالي، مما استدعى أحيانا تدخل رؤساء الدول من أجل ضمان استمرار قيام المشغل بعمله؛ ولدى استلامنا لإدارة الشركة قمنا بإعادة بناء الثقة مع المشغل من خلال النظر فيما يجب أن يقوم به طبقا لدفتر الشروط والالتزامات؛ ومن خلال أيضا وضعه في ظروف تمكنه من أداء عمله عن طريق قيام الشركة بما يجب عليها تجاهه.

وفي هذا الإطار تم التوقيع على تفاهم يقضي بتحديد المسؤوليات بين المشغل والشركة فيما يتعلق بأعمال الصيانة الفنية في أفق العشر سنوات القادمة.

وخاضت الشركة مناقشات ومفاوضات مع المشغل؛ لم تسفر حتى الآن عن تجديد اتفاق التشغيل؛ وإن كان مجرد تحديد المسؤوليات مكسبا في حد ذاته.

وعلى كل حال وضعت الشركة استراتيجية لاستمرار تزويد دول المنطقة بالكهرباء حتى ولو لم تتم إعادة تجديد العقد مع شركة أسكوم؛ وهي خطة سيناقشها مجلس وزراء المنظمة في اجتماعه الأسبوع القادم.د

ويضيف مدير سوجيم أن شركته ماكان بوسعها أن تقترح خطة لتعويض المشغل لو لم تكن تحظى بثقة الممولين الدوليين؛ الذين أبدوا استعدادهم لنقاش أي خطة في حال عدم تجديد الاتفاق مع الشركة؛ وهو الأمر الذي نتج عن جهد كبير قيم به في السنة الماضية.

خطة الإنقاذ..

وعن جهود شركة سوجيم لإصلاح توربينات ما ننتالي يقول مدير الشركة:

" بعد تسلمنا لأدارة سوجيم في شهر ابريل من العام الماضي وبتوجيهات من الرئيس الدوري للنظمة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بدأنا اعداد وتطبيق خطة لاعادة اصلاح الشركة وكسب ثقة الممولين كما قمنا علي نفقة الشركة الخاصة بتمويل مشروع إعادة تأهيل محطة ما ننتالي بقيمة 18 مليار فرنك غرب إفريقي، مع الحرص على استمرار عمل المحطة بغض النظر عن الاستصلاحات؛ حيث سيتم استصلاح كل توربين من التوربينات الخمسة على حدة من أجل أن لا يتأثر توفير الطاقة لدول المنطقة.

ثورة في خطوط الجهد العالي

وفيما يتعلق بآفاق الشركة قال ولد بده إنه يتوقع بعد الانتهاء من إعادة تأهيل سد ماننتالي وشروع محطتي فيلو واكوينا في عملهما أن تصل طاقة سوجيم في انتاج الكهرباء إلى 400 ميغاوات.

وفي افق انجاز محطة في انواكشوط لانتاج الكهرباء من الغاز واخري في السنغال تعمل بالحفم الحجري قال ولد بده ان شركته ستعمل علي زيادة خطوط الجهد العالي ب 2100 كلم تتوزع بالتساوي بين الدول الثلاث، بحيث تكون خطوط الجهد العالي مساهمة في التطور الاقتصادي لدول المنظمة؛ ومساهمة أكثر في التنمية؛ خصوصا في المناطق الأقل نموا؛ والتي توجد بها إمكانية لإقامة صناعات تحويلية تساعد في التنمية الاقتصادية للبلدان الثلاث ودول شبه المنطقة.

والخلاصة التي خرج بها موفد الحصاد من زيارته الميدانية لمنشئات منظمة استثمار نهر السنغال في مالي هي أن الطاقة الكهرمائية لشركة سوجم تلعب دورا بارزا في تخفيض سعر فاتورة الكهرباء في دول منظمة omvs إذ يكفي أن نعرف أن شركة SOGEM تبيع الكيلوات ساعة من الكهرباء لشركات الكهرباء في هذه الدول ب 37 فرنك غرب إفريقي (حوالي 22 أوقية) فيما يصل متوسط تكلفة إنتاج الكيلووات من الكهرباء إلي 140 فرنك غ ف في مالي و100 أوقية في موريتانيا على سبيل المثال.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا