موريتانيا تشارك في ملتقى لمحافظي المصارف المركزية :|: تساقط أمطارعلى مناطق مختلفة من البلاد :|: نقاش للعلاقات الموريتانية - المغربية في اتصال هاتفي :|: الاعلان عن مسابقة مدرسة الزراعة بكيهيدي :|: وزيرة التعليم العالي: توجيه الطلاب الدراسي خاضع للوزارة :|: امراة تعود للحياة بعد 45 دقيقة من توقف قلبها! :|: كيف يؤثرالذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي والمحلي؟ :|: المنطقة الحرة تطلق حملة تنظيف بنواذيبو :|: تمويل مشاريع لميناء “تانيت” بملياري أوقية قديمة :|: وزارة الصحة : تسجيل 52 إصابة و106 حالة شفاء :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

مالسرخلف الاحتفالات بالمرأة بعد طلاقها في موريتانيا؟
في دولة عربية.. طالب ينجح بـ28 من 20 في الباكلوريا !!
إنطلاق العمل بالمخطط العام لمدينة نواكشوط
من غرائب أطفال الصين !!
غريب.. شقيقان توأمان يفصل بينهما عامان !!
المسكوت عنه في نتائج الباكالوريا / محمد الأمين سيدي بوبكر
أين نضع أجهزة "الموبايل" اثناء النوم ليلا ؟
عامل نظافة عثر على 400 ألف جنيه وسط القمامة
قريبا .. منع بيع الخبزفي المحلات التجارية
هل يحدث الغازالموريتاني نقلة في اقتصاد البلاد؟
 
 
 
 

هل إقامة تكتل اقتصادي عربي سهل على أرض الواقع؟

الخميس 1 تموز (يوليو) 2021


تكلمنا في المقال السابق عن أهمية مضيق هرمز للسفن التجارية العالمية وكذلك للدول المطلة على الخليج العربي وكذلك الحلول المقترحة والبديلة عن مضيق هرمز. وأيضًا الوزن والثقل السياسي للمملكة العربية السعودية اقتصاديًا وسياسيًا ودينيًا ومن الممكن أن المملكة تقود أي تكتلات إقليمية أو عربية. المتابع للشأن العربي يرى أن هناك كتابات وبحوث كثيرة عن التكامل العربي بجميع جوانبه وذلك منذ إنشاء جامعة الدول العربية لكن الذي يهمني هو هل إقامة مشروع تكتل اقتصادي عربي سهل على أرض الواقع؟

عرف الاقتصادي بيلا بالاسا – Béla Alexander Balassa التكامل الاقتصادي بأنه "عملية إلغاء تام للحواجز الجمركية بين وحدات اقتصادية قومية مختلفة". أما الاقتصادي "هوفمان" يقول بأن قيام تكامل اقتصادي لا بد من وجود تساوي في أسعار السلع وعناصر الإنتاج في المنطقة التكاملية. وتعاريف التكامل كثيرة وتعتمد على المدارس التي ينتمي لها الاقتصاديين.

التكتلات الاقتصادية مهمة في عالمنا اليوم حيث أن التكامل وتحقيق الإنتاج والأسواق المفتوحة بين الدول الأعضاء يساعد على تحقيق الرفاهية للشعوب والاستمرار بالصمود والمنافسة أمام التكتلات الاقتصادية الشرسة العالمية. كما نعلم أن جامعة الدول العربية تم إنشائها عام 1945م وتحت مظلتها تم انشاء المجلس الاقتصادي العربي عام 1950م وكذلك فكرة إنشاء السوق العربية المشتركة عام 1964م وكذلك إبرام معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1990م والتي تشير إلى تحقيق أهداف الدفاع المشترك عن الدول العربية وبين التعاون بينها لتقوية اقتصاداتها.

لو تتبعت الاتفاقيات المنعقدة بين دول الأعضاء تجد أن هناك رغبة في التعاون الاقتصادي والدليل كمية الاتفاقيات التجارية بين الدول العربية وتأتي بسبب التقارب الجغرافي أو الثقافي او تشابه أو تجانس الهياكل الاقتصادية لكن الأهم هو أن لديهم الرغبة في التعاون الاقتصادي وعمل قوة اقتصادية تنافس التكتلات الأخرى.

من السهل إذا تحقق التكتل الاقتصادي العربي أن ينافس جميع التكتلات الموجودة العالمية ويكون له مزايا لا الحصر مثل وفرة الإنتاج وزيادة الطلب على المنتجات وزيادة عدد المستهلكين وخلق مزيد من فرص العمل وأن يكون هناك حماية من الأزمات الاقتصادية العالمية وتعزيز القدرة التنافسية وزيادة فرص الاستثمار الأجنبي المباشر وتعويض النقص في بعض القطاعات الاقتصادية والحد من الفقر وتعزيز قوة التفاوض في المحافل الدولية الاقتصادية.

ومن الممكن أن يسير التكتل الاقتصادي العربي من خلال خطوات جادة ومثل مسار الاتحاد الأوروبي. الاتحاد الأوروبي لم يتحد بيوم وليلة وإنما عمل على توحيده القادة السياسيين ومن ضمنها توحيد الوحدة الاقتصادية حتى أصبحت من أقوى التكتلات الاقتصادية العالمية وتطورت عبر السنوات من اتحادات للفحم والصلب والمناجم وغيرها من الاتحادات الى اتحاد جمركي ومن بعدها الى منطقة تجارة حرة ومن بعدها الى وحدة اقتصادية تعتمد على تطبيق سياسات واضحة وموحدة في المجالات الإنتاجية والمالية والنقدية ومن بعدها التوجه السياسي إلى دعم التكامل الاقتصادي الأوروبي. نرى اليوم أن هناك عملة واحدة وبنك مركزي واحد في المانيا أنشئ عام 1998م.

أتمنى أن يكون هناك تكتل عربي اقتصادي ولو بالمستقبل القريب حيث أن الامنيات قد تتحقق إذا كان هناك رغبة وخلق إرادة سياسية عربية للوحدة والتنمية حيث وضعنا أفضل بكثير من وضع دول أوروبا والمقومات والمشتركات التي لدينا متعددة لحدوث التكامل الفعال والمنافس عالميًا حيث لدينا لغة واحدة ومصالح وتاريخ مشترك.

أتمنى على الأقل الآن وقبل الخوض في مسألة التكامل الاقتصادي العربي وهو العمل على منطقة التجارة الحرة مثل (النافتا) والقيام بالتوسع في إقامة مناطق التجارة الحرة بين البلدان العربية والعمل على إقامة مشروعات الربط الكهربائي ونقل الغاز الطبيعي وإقامة موانئ محورية تساهم في التجارة العالمية ودعم المستثمرين العرب وإعادة النظر في بعض الاستثمارات العربية والاهتمام بالقطاع الصناعي والزراعي.

أخيرًا، إقامة تكتل اقتصادي عربي غير سهل على أرض الواقع لسبب بسيط وهو عدم وجود سياسة ورؤية واضحة وتوحيد للجهود السياسية حيث إذا رغبت أن يكون هناك تكتل اقتصادي، لا بد أن يكون هناك توافق سياسي لدعم عملية أي تكامل اقتصادي.

أتمنى والأمنيات مشروعة وقد تتحقق أن نرى اتحاد اقتصادي وتوافق وتعاون بين الدول العربية، تساعد وترفع من التنمية والنهضة لكل بلد وكذلك تساعد الشعوب العربية وتجعله في أفضل حال. وسأتناول دائرة أوسع واذهب الى تكتل إسلامي والسؤال هو: هل إقامة مشروع تكتل اقتصادي إسلامي سهل على أرض الواقع؟

* نقلا عن صحيفة مال السعودية

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا